لا استطيع تصنيف هذه المقالة ضمن المقالات التقنية ولن تجدها زاخرة بالمعلومات والمصطلحات التقنية، انها فقط مقالة تصف تجربة شخصية بحتة قد تختلف عن تجارب اخرين مع خدمات شركة الشبكة الذكية. وهناك تحديث في نهاية المقالة من المهم جداً الإطلاع عليه.

يا رايح وين مسافر!

يا ايها الممتطي صهوة جواد التقنية الى اين الرحيل، لم يعد منك سوى بضعة آحاد واصفار هي من تشكل ملامح شخصيتك، وقد تلاشى اللحم والدم وتحطمت تلك الطبقة الهشة من الانسانية وأتى قطار التقنيات ليكتسحك ويكشط عنك كل الطبقات ويتركك عارياً الا من بضعة اشباه المحولات والاسلاك واحلام مستحيلة، الى اين تسافر بنا التقنية ونحن لسنا اكثر من مجرد ركاب متطفلين على فتاتها نلتقط مايرميه لنا ركاب الدرجة الاولى ومنه نصنع خيولنا الواهنة وننطلق نلهث خلف خيالات وسراب!

يالها من بداية لمراجعة حول شركة خاصة مزودة لخدمات الانترنت داخل ليبيا، ولكن فقط لخصت واقعنا ازاء التقدم التقني الحاصل، واننا في النهاية لسنا اكثر من متلقيين غير منفعلين تماماً بالتقنية ولايزال الكثير يعتبرها من الكماليات والترف يُبرر لمعظم الشركات المزودة لخدمة الإنترنت ان تقدم خدماتها باسعار ترهق الجيب ولسان حالها يقول تـنّـح، فهذه الخدمة للموسرين اما انتم فليس لكم سوى الرجاء وخدمات شركة ليبيا للاتصالات والتقنية!

غير ان الامور اخذت في التحرك قليلاً بعد ان استوعبت الشركات المزودة مدى حاجة السوق الليبي الى خدمات انترنت حقيقية تقدم بديلاً ناجعاً عما تقدمه شركة ليبيا للاتصالات والتقنية والتي لم اصل بعد الى توصيف نوع الخدمة التي تقدمها، ويظل امر واحد اثق فيه، انها – شركة ليبيا للإتصالات والتقنية – ربما تقدم كل شىء، الا الانترنت.

اذ بعيد ظهور شركات التو واي وتكاثرها، كانت هذه الشركات وكأنها قد اتفقت ضمنياً فيما بينها على عروض باسعار مرتفعة ودعم فني متوسط! ولقد ظل الناس حتى وقت قريب بعيدين كل البعد عن الحصول على خدمة انترنت ذات جودة عالية وبقيمة مالية مناسبة.

ظهرت شركة الريادة والتي قدمت خدمة ADSL منزليه متفوقة (إقرأ مراجعة مفصلة عنها من هنا) لكنها مقيدة بخط هاتف أرضي ومن لا يملكه فلا حظ له ولا نصيب في التمتع بهذه الخدمة، وقد كنت أنا احد هؤلاء أصحاب الحظ السيء.

الواقع اني كنت شبه يائس، فمن جهة لا استطيع هضم استغلال شركات انترنت الاقمار الاصطناعية ومن جهة أخرى نمو العمل وتوسعه يستدعي ان اكون متصلاً وبشكل شبه دائم مع الشبكة العنكبوتية، وهذه الحاجة لا تغطيها الخدمة الاحفورية المقدمة من شركة ليبيا للاتصالات والتقنية، وقد كاد ان يسقط في يدي قبل ان اكتشف وبالصدفة المحضة وتحديداً في منطقة ابو نواس قبالة مقهى لينوس، لافتات واعلانات تتحدث عن سرعات انترنت وخدمات منزلية، وقد استرعى انتباهي ان الاعلانات تتحدث وكأنها تخاطبني تحديداً، حيث أني لن أحتاج لخط هاتف أرضي للحصول على خدمة الإنترنت!

لم احتج مزيداً من الاقناع، إذ ترجلت من سيارتي ودخلت المكان المغطى بتلك الاعلانات.

اسم الشركة: شركة الشبكة الذكية.

صالة الاستقبال فيها ديكور جميل يغلب عليه طابع البساطة، المكان واسع موزع فيه شاشات لمسية لاختبار السرعات المعلن عنها، و تستقبلك ابتسامة جميلة من موظفة الاستقبال تولت الترحيب بي وزودتني بضعة منشورات قبل ان تطلب مني التوجه الى الكاونتر حيث يجلس عدد من الشباب من الجنسين يقومون بتقديم الخدمات للزبائن!

حدث هذا قبل اكثر من شهر، كنت اشكك في الامر! هل حقاً هذه الخدمة موجودة وبالاسعار التي اظنها معقولة نظراً لغياب بديل اخر؟

السرعات التي تقدمها شركة الشبكة الذكية Smart Net حتى تاريخ كتابة هذه المقالة هي كالتالي:

  • 1 Mb بحصة شهرية 15 جيجا وبسعر 29 دينار
  • 2 Mb بحصة شهرية 25 جيجا وبسعر 49 دينار
  • 4 Mb بحصة شهرية 50 جيجا وبسعر 99 دينار

الحصص ليست تراكمية على غرار خدمات شركة الريادة و تدفع مقدماً ماقيمته ستة اشهر من اي باقة مضافاً اليها مبلغ 250 دينار نظير المعدات والتركيب والمعدات والتي هي عبارة عن هوائي يتم تثبيته فوق سطح المنزل وجهاز راوتر بالاضافة للملحقات من اسلاك وعمود التثبيت والذي يصل طوله الى 6 امتار، والمعدات تظل معك حتى ترغب في انهاء الخدمة.

packages

إعلان: باقات الشركة الذكية للمنازل

والجدير بالذكر أن الشركة تقدم خدماتها عبر كابل الياف بصرية مؤجر من شركة الجيل الجديد وبسعة . MB 50

هذا فيما يخص المعلومات العامة عن الخدمة، وقد قمت بتجربة سرعات متعددة بصالة البيع وكانت مرضية تماماً، وحين كتابتي لهذه المقالة فهمت مغزى تلك الاعلانات الغامضة الموزعة في شوارع طرابلس والتي تقول “مش قادر تلحق” و “مش وقتها بكل” وكلها كما تبين لي الآن أن ذكائها كان منحصراً اكثر في كتابة هذه الاعلانات، والحقيقة أن الشركة كأنها ظهرت من العدم! ولا اعتقد ان هناك من سمع عنها وذلك خلافاً لشركة الريادة مثلاً والتي ظلت لأكثر من سنة قبل ان تطرح خدماتها فعلياً لعموم الجمهور!

ad1

إعلان: مش قادر تلحّق؟

 

ad2

إعلان: مش وقتها بكّل؟

اعود بكم الى صالة البيع حيث طلب مني تعبئة نموذج باسمي ورقم هاتفي والعنوان ليتم الإتصال بي لتوقيع العقد، واستغربت لأنهم غير جاهزين بعد، حيث اخبرني احد الموظفين هناك انهم لا زالوا يختبرون المعدات والابراج وغير ذلك، كذلك اخبرني ان السرعات جيدة رغم ان الخدمة مشتركة وانهم يقدمون دعماً فنياً مستمراً كما وانه في حالة لم تعجبني الخدمة بإمكاني استرداد اموالي!

قمت بتعبئة نموذجين لأني ارغب في الاستفادة من الخدمة بالمنزل والشركة التي اعمل فيها وبالتالي حجزت في باقتين، باقة الـ 2 Mb للمنزل وباقة 4 Mb للشركة.

وخرجت مسروراً مفعماً بالامل ان الفرج قد جاء “والخير جاي”، وأني قريباً ساتخلص من شركة ليبيا للاتصالات والتقنية.

ومرت الايام سراعاً إكتشفت خلالها أن لديهم صفحة انيقة على الفيسبوك، فاشتركت بها كي اظل على اطلاع مستمر بأخبارهم كما وان لديهم موقع ويب انيق باللغتين العربي والانجليزي.

طالت المدة ولم اتلق اي اتصال رغم اني ظللت اطالع في صفحتهم انهم بدأوا توقيع العقود، فأتصلت بهم و ردوا انهم سيتصلون بي خلال ايام قليلة، وبعد حوالي الاسبوع تلقيت اتصال منهم للذهاب في اليوم التالي لتوقيع العقد ودفع القيمة وهكذا كان، دفعت قيمة باقتين لمدة ستة اشهر مقدماً واخذت صور عن العقدين، ولكن ويالخيبة الأمل فالتركيب سيكون بعد 14 الى 21 يوم من تاريخ توقيع العقد وذلك بسبب الزحام! والتركيب كان وفق أولوية الحجز، والحقيقة لم اقتنع بالسبب ليقيني ان التأخير له علاقة بجهوزية الشركة كما تبين ذلك في وقت لاحق.

بعد حوالى عشرة ايام صعبة اتصلوا بي يستعلمون عن عنوان الشركة ليتأكدوا ان الاشارة تصل الى هناك، وهذا يعني ان باقة الـ4Mb للشركة سيكون لها اولوية التركيب، وبعد ذلك بيومين اتصلوا ليعلموني انهم في طريقهم للشركة للتركيب، فاتجهت الى هناك واستقبلتهم، كانا شابين حديثي السن يتحدثون بمنتهى اللباقة والاحترام، وهذا امر يحسب للشركة في اختيار فنييها وتدريبهم!

ورغم ان التركيب والاعداد اخذ وقتاً طويلاً، منذ الساعة العاشرة وحتى الساعة الثانية ظهر، الا ان النتيجة كانت رائعة فسرعة الداونلود حوالي 3.81Mb والآبلود حوالي 2Mb اما الـPing فكان حوالي 11ms، ولمن لايعرف، فالـPing هو ببساطة سرعة الاستجابة بين المتلقي والسيرفر ويقاس بالملي ثانية وكلما كان اقل كانت سعادتك اكثر بتصفح سلس والعاب اون لاين سلسة وسريعة!

طبعاً زادت لهفتي اكثر لتفعيل هذه الخدمة لدي وفي اسرع وقت ممكن وكان علي الانتظار لمدة عشرة ايام اخرى وطبعا زاد يقيني اكثر ان طول الفترة لا علاقة له باولويات الحجز حيث اني وقعت كلا العقدين في آن واحد، والظاهر انها مسألة فنية حيث يبدو ان الابراج التي توزع الاشارة لم تجهز بعد وبعضها لايزال تحت التجربة وعرضة للاعطال، ففي باقة الـ4Mb انخفضت السرعة بعد يومين من تفعيلها وصارت بطيئة للغاية فسارعت بالاتصال بهم عبر رقمهم الوحيد للدعم الفني “0214844494” والذي هو رقم الاستقبال أيضاً وكان علي ان اشرح القصة لموظفة الاستقبال التي حولتني بدورها للفني والذي اعدت له شرح المشكلة من جديد، طبعاً بعد هذه التجربة بدأت في إتصالات لاحظة بطلب الدعم الفني مباشرة من عاملة الهاتف.

طلب الموظف الفني اسمي ووعد بحل للمشكلة، ثم اتصل بي بعد دقائق طالباً مني مراجعة الخط وفعلا وجدت المشكلة قد حلت وكنت متفائلاً ان هنالك استجابة سريعة، وتفاءلت خيراً لاني اعتقد ان الدعم الفني اهم احياناً من الخدمة ذاتها، حين تجد سرعة استجابة واهتمام بالمشكلة مع اسلوب يحترم الزبون، وفوق هذا كله: الحل!

خلافاً لمركز خدمات شركة ليبيا للاتصالات والتقنية اصحاب العبارة المشهورة “هاذي مشكلة عامة” بمعني دور على من يعرفك، ومن الجيد انهم اقفلوا ذاك المركز والذي كان جل مايفعله تحديث سوفت وير الراوتر او استخراج بدل فاقد او التذرع بالمشاكل العامة.

اخيراً، بعد حوالي عشرة ايام اخبروني انهم في طريقهم لتركيب الخدمة في منزل الاسرة في وسط المدينة، وبعد عدة ارشادات لعنوان المنزل التقيتهم، وقد لاحظت شيئاً من الاستعجال لديهم و قرروا التركيب على انبوب هوائي “انتينا” قديم مثبت فوق المنزل بدلاً من انبوب الشركة، لانه تأخر وصوله ولديهم تركيب في مناطق اخرى، وبالنسبة لي فالمسألة لم تفرق كثيراً، فالمهم عندي هو الخدمة في حد ذاتها.

الهوائي او جهاز استقبال اشارة الواي فاي عبارة عن علبة انسيابيه بيضاء اللون عليها شعار شركة UPNT الامريكية.

هوائي الخدمة

هوائي الخدمة

واما الراوتر فهو اسود اللون وبذات العلامة..

002 003

قام الفنيين بتجربة الاشارة وتركيب الهوائي وتركيب الراوتر والذي يحتاج الى مصدرين للطاقة احدهما له والاخر للهوائي، وايضاً عملية اعداد الراوتر وتعديل الاشارة اخذا وقتاً كأنه الدهر هذا وبالتجربة لم تكن الاشارة مستقرة كما ان الـPing وصل الى 400 ms وبعد عدة محاولات فاشلة اخبرني الفني ان المشكلة في البرج الموجود في شارع عمر المختار، (يا الله اين سمعت هذه الجملة يا ترى؟) وأخبرني ان هناك من يقوم بحل المشكلة، لكن منذ الساعة الحادية عشر صباحاً وحتى الساعة الثالثة مساءً تقريباً لم يحدث أي تقدم، كما ان انبوب الهوائي المقدم من الشركة قد وصل عند الواحدة ظهراً وقد وضعه السائق امام الباب و رحل!

اخبرني الفني انه سيثبت السرعة على افضل وضع متاح على ان يعود في الغد لاستبدال الهوائي بآخر وكذلك استرداد عمود التثبيت، تحليت بالصبر وانتظرت الغد الذي كنت فيه مشغولاً لدرجة نسيت معها الشبكة وعدت للمنزل منهكاً عند الثالثة لاجد نفس الفنيين قد جاؤوا على حين غرة، ولكنها زيارة سارة، فقد عدلوا الاشارة ولم يجلبوا معهم هوائي جديد، وحين رحلوا لم يأخذوا معهم عمود التثبيت، وعلى كل حال فالمهم أنهم اصلحوا الاشارة وكانت فعلا جيدة حوالي Mb 1.80 لكل من الأبلود والداونلود و 20 ms للـPing.

إلا ان استمتاعي بتلك السرعة لم يدم طويلاً ففي خلال اليومين التاليين كانت السرعة متذبذبة بين انخفاض وانخفاض اكثر وظل الـPing ايضاً في حالة ارتفاع وعلى اكثر من سيرفر اوروبي، ولم تكن السرعة مستقرة ابداً، فاتصلت بهم وكان الخط مشغولاً وعاودت الاتصال حوالي 40 مرة خلال فترات الظهيرة وفي كل مرة اجد الخط مشغول! واخيراً وبعد جهد تحصلت على الخط وأجابني الدعم الفني طالباً اسمي ورقم عقدي ثم طلب مني اقفال الراوتر وفتحه، وبعد ذلك اخبرني انه سيتابع المشكلة ويعيد الاتصال بي!

المشكلة لم تحل، والدعم الفني لم يتصل بي، وصبرت مجدداً ومر اليوم دون حل، وفي اليوم التالي انقطعت خدمة الإنترنت كلياً فأتصلت بهم فاخبرونني انهم يقومون بصيانة الابراج وتحديث النظام كما وانهم قد اعلنوا عن ذلك عبر صفحتهم، ظننت الامر مجرد ساعات ولكن الانقطاع إستمر ليوم اخر وكان نهاية الاسبوع، فاتصلت بهم فأجابوني معتذرين وأخبروني ان الخط سيعود مجدداً إما اليوم او في الغد، ولكن لم يعد لا في يوم الجمعة ولا يوم السبت والذي اتصلت فيه ايضاً فلم يجيبني احد وحينها كتبت لهم في صفحتهم منتقداً التسرع في تركيب خدمة غير مكتملة واقترحت تقديم شهر مجاني للمشتركين لحين الانتهاء من اصلاح كافة الاعطال.

مراجعتي في الصفحة الرسمية للشركة على الفيسبوك

مراجعتي في الصفحة الرسمية للشركة على الفيسبوك

لم يعلق مشرفوا الصفحة علي ولكن بعد يوم اعلنوا انهم يقدمون شهر مجاناً للمشتركين كتعويض عن تلك الاعطال.

اعتبرت نفسي لم امتلك الخدمة بعد وصبرت لفترة اكثر من اسبوع بدون انترنت وطفح الكيل رغم الشهر المجاني الذي لم استفد منه، فاتصلت بهم ووعدوني خيراً وبعد حوالي ربع ساعة عاد الانترنت ولم تعد السرعة، فأعدت الاتصال مرة ثانية فطلبوا مني الانتظار قليلاً، ثم طلب مني الفني تجربة السرعة فاخبرته ان مقياس السرعة هنا لا يزيد عن 0.60Mb وهنا كانت المفاجأة حين اجابني انها تعتبر سرعة جيدة!

جيدة؟؟ هنا ثار جنوني، واخبرته اني حجزت في باقة الـ2Mb وان هذا ما يجب ان احصل عليه وانكم بهذه التصرفات لا تختلفون عن شركة ليبيا للاتصالات والتقنية، فرد التقني بأن الحق معي وانه سوف يعمل على تعديل السرعة، وفد مر اكثر من شهر لم استمتع فيه بالخدمة الا خلال الفترات الاخيرة منه واستقرت السرعة فعلاً ولم اعاني من مشاكل في البيت وان كان هنالك بضعة انقطاعات خلال الشهر نفسه في باقة الـ4Mb في مقر الشركة حيث اعمل غير انه سرعان ما تعود الخدمة إلا فى مرة واحدة حيث انقطعت ليومين جاء فيهما الفنيين واستطاعا حل المشكلة في اليوم التالي.

حالياً لا ادري هل هو شهر عسل الذي بيني وبين شركة الشبكة الذكية؟ لا استطيع التقرير ولكن حدث خلال بداية هذا الشهر ان انقطعت الكهرباء مساءً وعادت بعد ساعة وعاد الانترنت معها بطيئاً للغاية، فاتصلت بهم ووجدت الخط مشغول وبعد حوالي 60 محاولة تحصلت على الخط اليتيم واخبرت موظف الدعم الفني والذي كان فتاة بالمشكلة فطلبت مني ان اقفل الراوتر وافتحه وكنت قبل الاتصال بهم قد فعلت هذا ولم يحدث شىء فاخبرتني ان اقوم بعمل ريست Reset للراوتر وقمت بالخطوة رغم اقتناعي بعدم جدواها، وما حدث بعد ذلك ان الانترنت عاد ابطأ لدرجة لم يعد يستجيب لإختبار السرعة! بل ولم استطع الدخول لاعدادات الراوتر، وخمنت اني نسيت عنوان الدخول وانه مختلف عن المعتاد فأتصلت بهم و ردت نفس الفتاة، وحين شرحت المشكلة التي حدثت اخذت تقاطعنى قائلة بأن الاشارة لديها جيدة فاخبرتها هذا لايهمني فالاشارة لدي هنا جيدة ولكن الخط منعدم وحاولت الحديث معها لآخذ عنوان الراوتر الصحيح ولكنها كانت تقول ان نوبتها انتهت وانها اقفلت جهازها وستحيل المشكلة لفني آخر ليتابعها وسيتصلون بي!

في الواقع كنت مصدوماً من هذا الاسلوب الفج الذي ماكان ينبغي ان يصدر عن من يفترض انها تمثل قطاع خدمي خاص وحديث، وأعدت الاتصال بعدها لاجد نفس الفتاة ترد، اخبرتها بهدوء انه لم يتصل احد، فاعادت علي قصة نوبتها وانها نزلت للصالة وانها ستحيل المشكل للفني للمتابعة وانهم سيتصلون بي! انهيت الاتصال قبل ان اتفوه بمالا تحمد عقباه ومرت ساعة وايضاً لم يتصل احد فاعدت الاتصال بهم ولكن لم يرد احد، اعدت الاتصال عشرات المرات دون جدوى، فانطلقت اليهم بسيارتي عند الساعة السادسة والنصف مساء فوجدت الشركة مقفلة!

عدت صباح اليوم التالي واعترضت على اسلوب موظف الدعم الفني وعن المشاكل، وقد تعامل معي احد الموظفين بكل هدوء واحترام واتصل باحد المهندسين الذي ابدى اسفه وانه سيسارع لاصلاح المشكلة، وعادت خدمة الانترنت الى سرعتها المستقرة الجيدة ولكن لست متأكداً الى متى، فهل ستعود ذات المشاكل للظهور اثر انقطاع الكهرباء؟ وهل ستحافظ السرعة على جودتها؟

بعض ما ادعته شركة الشبكة الذكية كان غير مطابق للواقع ولم يكن التسرع ذكاء منهم على الاطلاق، هذا التسرع في تقديم الخدمة بدا جلياً في الارباك الذي صاحب تجهيز منشوراتهم الدعائية والتي كتبوا فيها أن السرعة هي بالميجابايت MB بينما هي بالميجابت Mb بالإضافة لإدعائهم بأنها سرعات متزامنة مستقرة اربعة وعشرون ساعة ولسبعة ايام، وهذا امر غير دقيق ايضاً.

الآن إليكم إختبارات السرعة في اوقات متفاوتة خلال مدة إشتراكي..

speedtest3

إختبار السرعة: نتيجة سيئة للغاية

speedtest2

إختبار السرعة: نتيجة متوسطة

speedtest1

إختبار السرعة: نتيجة معقولة جداً

 

الايجابيات:

  • خدمة جديدة غير مقيدة بخط هاتف.
  • باقات متنوعة.
  • اسعار مناسبة فيما يخص الباقتين الاولى والثانية.
  • فنيين جيدين.

السلبيات:

  • سرعة استجابة الدعم الفني متوسطة.
  • سعر باقة 4 Mb مرتفع كما وان الدفع لهذه الباقة اصبح سنة مقدما.
  • سرعات غير مستقرة بعض الشىء.
  • الخدمة مقتصرة على طرابلس ولا تغطي كل المناطق فيها.

شركة الشبكة الذكية، تعتبر خيار جيد لمن يبحث عن انترنت حقيقي ولا يملك خط هاتف، وتعتبر باقة الـ2Mb الانسب للجميع لكن إن رغبت في سرعة اعلى ولديك قدرة مالية جيدة فبملغ 99 دينار بامكانك الحصول على 4 ميجابت وحصة تصل الى 50 جيجا، كما اني لا انصح بباقة الـ1Mb، ففي ظل سرعة غير مستقرة لن تفي هذه الباقة حاجتك لاسيما وان حصتها فقيرة، فقط 15 جيجا.

اتمنى من الشركة ان تضع خطة تسويق اكثر اقناعاً مدعومة بدعم فني محترف وان يتم تخصيص اكثر من رقم لهم وكذلك تنويع طرق التواصل عبر الهاتف او اون لاين.

الشركة جديدة واستغرب في الواقع كونها شركة حديثة وتعاني بعض المشاكل الفنية ومع هذا لايوجد دعم فني طوال اليوم اجزم انها بحاجة اليها، على الاقل خلال هذه الفترة التي يرغبون فيها الفوز بثقة الزبون وان يكون رضاه على خدماتهم هو اداتهم التسويقية والدعائية الفعالة.

الشركة كانت موفقة في حملتها الاعلانية وقد سبقت كل الشركات المزودة لخدمات الإنترنت الاخرى في هذا بما فيها شركة الريادة ولكن وكما اسلفت يظل التسويق عبر الزبائن الراضيين عن الخدمة فعالاً اكثر، وآمل ان لاتقوم الشركة بزيادة عدد المشتركين بشكل غير مدروس مما يؤثر على سرعة الخط ويعود بنا الى الخلف والى كابوس شركة ليبيا للاتصالات والتقنية التى نرغب في تجاوزها و نسيانها، وبما ان الشيء بالشيء يذكر فقد لفت انتباهي انه خلال فترات البطء الشديد لخدمة الانترنت للشبكة الذكية، كان لايزال متفوقاً في سرعته على ما يسمى بالوايماكس من شركة ليبيا للاتصالات والتقنية، مما يثبت مع الوقت ان شركة ليبيا للاتصالات والتقنية هي ابعد ما تكون عن الاتصالات والتقنية و ربما ليبيا ايضاً!

وبعد هذا كله هل يمكن اعتبار شركة الشبكة الذكية ذكية حقاً؟ بالامكان ان نقول انها ذكية كونها قدمت حلول عملية وبأسعار منافسة ومعقولة للاستخدام المنزلي ولكن هل هذا كل شيء ام ان هنالك تحديات امامها يفترض بذكاءها ان تتغلب عليها واهمها الدعم الفني؟ آمل ان تكون شركة الشبكة الذكية، ذكية وان اكون قد وفقت في الرد على كافة تساؤلاتكم في هذه المقالة، واتمنى ان تطور الشركة من خدماتها وتنوع باقاتها.

نصيحتي: ان كنت تقطن طرابلس وضمن حدود مناطق تغطية الشركة “تجدون الخريطة فى موقعهم” ولا تملك خط هاتف ارضي لا تتردد في الإشتراك خدمة شركة الشبكة الذكية، وعذراً للاطالة، ففي الواقع الغيت العديد من الصفحات وعدلت كثيراً كي لا اطيل ومع هذا فقد اطلت، فعذراً من جديد.

تحديث هام يوم الإثنين 8 سبتمبر 2014:

للاسف بعد مرور خمس شهور على تجربتي مع خدمات الشبكة الذكية، اعتقد اني تسرعت ربما بسبب الحماسة في الدعوة للاشتراك بها، فالخدمات سيئة للغاية والدعم الفني مجرد حشو كلام، يبدو واضحا ان امكانات الشركة فقيرة وانها تسرعت في تقديم خدمة هي ليست قادرة على الالتزام بها جودةً وكفاءة.

لذا فاني اولا اعتذر اذا كنت قد قدمت مراجعة تأثرت بحماسي وربما دفعت البعض للاشتراك في ذاك الفخ.

ثانياً: احذر الراغبين في الاشتراك البحث عن بدائل افضل، او البقاء على الخدمة الحالية LTT، طالما ان الانتقال الى الشبكة الذكية يعني الانتقال من سيء الى سيء ولن اقول اسوء لانه في واقع الامر لا يوجد أسوء من خدمات شركة ليبيا للاتصالات والتقنية.

التصنيفات: مراجعات, هام

تعليقات 8 حتى الأن.

  1. يقول راس الملك:

    اللي عجبني تلقيحه الخدمه الاحغوريه.
    ممكن لو نحغروا تحت مقر الشركه في الال تي تي ممكن نلقوا نوفوط

  2. يقول عبد:

    اذا كنت من سكان طرابلس فانصحك ان تشترى خط هاتف ارضي باى سعر وان تنتقل الى خدمات شركة الرياده….
    التفعيل عن الاشتراك لاول مره استمر يومين …
    هم من قامو بالغاء اشتراكى فى خدمة ال تى تى…
    لم اطلب الدعم نهائي لمدة اشتراكى شهرين حاليا…
    والحمد لله
    السرعه بين 4ميقا و4.3 …
    باقتين بسرعه 4ميقا
    تختلف فى الكوتا فقط والسعر…20 دينار ب15جيجا و 35دينار ب30قيقا
    المشكله الوحيده هيا انى مش متعود على السرعه فالسحب العالى للكوته يحتاج الى نظام مدروس كى يستمر الى مرتبك اية الشهر

  3. يقول مستخدم:

    منور خوي!كان ممكن ديروا تقرير علي شركة بيت الشمس للإتصالات المعلوماتية المساهمة

  4. نت بلا حدود سمارت نت

  5. يقول Mustafa Ali:

    ممكن سؤال ياريت الاجابة لو اكتر الطلب عليه يضعف التحميل ام لا
    ويفتح كل المواقع ويحمل كل البرامج ام لا

  6. يقول مشعارف مني:

    وقعنا في الفخ يا ستوبيد نت 🙁

  7. يقول مشعارف مني:

    و اتعلقلهم حاجة ماتعجبهمش في صفحتهم ولا اتقول ان الخدمة رديأة يديرولك حظر

اتــرك تعليقاً



1 + 9 =