أثناء الحرب الليبية، حجب المقبور كل وسائل الإتصال عن الليبيين من الهاتف النقال إلى الإنترنت لأنه أكثر العارفين بقوة الإعلام ووسائل الإتصال، ففي إنقلابه المشؤوم كانت اول وجهة له هي إحتلال الإذاعة، نعم المقبور يعرف قوة الإعلام وتأثيره على الناس، ولقد مارس على الليبيين تعتيماً إعلامياً شديداً طيلة الحرب، ولم يسمع العالم بنا إلا لأن كان بحوزتنا قناة إعلامية حرة لايمكنه السيطرة عليها، ألا وهي الإنترنت.

إنتصرت حرب الليبيين السايبيرية على الطاغية ونجحت في جلب إنتباه العالم لفظائعه.

اليوم، وبعد إنتهاء عصر المردوم، نسمع الأخبار ونقرأ الإشاعات، تارة هجوم على مبنى حكومة وتارة إشتباك في مدينة ثم نسمع إطلاق الرصاص ليلاً على الدوام دون تبرير أو محاولة للتبرير، فنفتح التلفزيون بحثاً عن إجابات في القنوات التي يسميها أصحابها (حرة) فلا نجد إلا المزيد من الحيرة وبعضاً من التسفيه الإعلامي.

لنعترف، الإعلام الليبي فشل ولايزال يفشل في التعبير عن مايحدث في ليبيا، سواء بقصد أو دون قصد، فلن ننسى فضيحة الكفرة وكيف قنوات ليبيا الحرة مجتمعة كانت تطبل وتزمر وتغني مقابل قناة واحدة فقط على اليوتيوب، فمع صعوبة الحصول على الإنترنت وبطئها الشديد لكن ظلت القناة ترسل المقاطع والأخبار بلاتوقف، بينما وزير الدفاع ينفي حدوث أي تدخل أجنبي على الأراضي الليبية.

إنتصرت وسائل الإتصال الحرة مرة أخرى.

لماذا نؤسس جبهة؟ في السابق، وفي عهد المردوم، كنا مكممي الأفواه، وكانت تعبيراتنا لا تعدو إلا كلمات أغنية رومانسية يسمعها الجميع للحظات وينساها، اما اليوم يختلف الأمر، إن سكتنا اليوم فلن نستطيع الكلام مرة اخرى، تعلمنا الدرس منذ 1969، نعم لن نعيد الخطأ مرة أخرى، ولن نصمت!

لأننا لطالما عبرنا عبر كل الوسائل المتاحة في الإنترنت عن سخطنا وأمنياتنا وأفكارنا، وتبعثرت كلها بين المواقع الإجتماعية والتعليقات وخسرنا المئات غن لم يكن الآلاف من الأفكار والأقتراحات التي قدمها مهندسون وطلاب ومعلمين وكل طبقات المجتمع بمختلف الوانها.

نؤسس هذا الموقع ليكون صوتاً المواطن ومستخدم الإنترنت في ليبيا، صوت واحد نقوم نحن فقط بالإشراف التنظيمي له لا أكثر، لا سلطة لنا على صوت أحد، ليس هناك رئيس ولابطل، نحن نعمل معاً لهدف واحد، هو الرقي بقطاع الإتصالات في ليبيا.

حين تغيب الأفكار والحلول، علينا أن نتحول جميعاً إلى جزء من الحل.

ندعوكم للإنضمام للجبهة وتقديم مقترحاتكم للموقع، لقد حاولنا أن نبذل جهدنا الخاص في إنشاء بعض الصفحات وتلخيص الأهداف التي قرأناها في كافة الشبكات الإجتماعية الموجودة حالياً في الإنترنت، لخصناها في نقاط وصفحات وأهداف في هذا الموقع، ليكون مجتمعنا الصغير كمستخدمي للإنترنت في ليبيا، وليكون صوتنا واحد قوي عالٍ لايمكن لأحد إنكاره، سنقوم بتنظيم إنفسنا هنا على الإنترنت، ثم حين يحين الوقت، نخرج بكلمتا إلى الشارع بالإعتصامات السلمية، سنقوم حينها بالمساعدة في كتابة وطباعة الشعارات.

وظيفتنا هي تقنية بحتة، كإدارة للموقع ومجتمع مستخدمي الإنترنت في ليبيا، لاسيادة لنا على صوت الجميع.

 

التصنيفات: مقالات, هام

اتــرك تعليقاً



8 − 2 =