منذ بداية مشروع التطوير فى مجال الاتصالات فى ليبيا، تم استجلاب شركات الخارج لتوظيفها والتعاقد معها فى بناء هذا القطاع المهم والحساس فى كل اوجه الحياة المدنية الحديثة، ونظرا لحساسية هذا القطاع فقد تسلم ابن العقيد – محمد القذافى – منصب الاشراف والادارة فى تفعيل هذا المرفق.

اعطيت الاولوية لهاتين الشركتين (هواوى تكنولجى وزى تى اى ) للعمل على تفعيل منظومات الاتصال فى ليبيا فى جميع قطاعاتها، وتم اقصاء كل الشركات العالمية المنافسة بشكل واضح، عن طريق الاساليب الملتوية والغير قانونية .. وكان العذر ان هذه الشركات تفوز بمناقصات المشاريع المطلوب تنفيذها باسعار رخيصة واقل من الشركات المنافسة .. وبشكل كاسح .. فقد كانت هاتان الشركتان تتقدم باسعار اقل بكثير من غيرها وفى كثير من المشاريع كانت تتقدم باسعار تقل بكثير عن سعر التكلفة الفعلية للمشروع حسب الدراسات المتقدم بها والتى كانت فى الواقع تفصل على مقايسها بل وحتى انها هى من تضع هذه الدراسات بشكل متفق عليه مع محمد القذافى وعصابتها من مصاصى الدماء.

لم تجد الشركات العالمية ذات السمعة التقنية العالية اى بُد للتنافس او الحصول على تكليف او تعاقد مع اتصالات ليبيا نظرا لهذه الظروف وبالتالى خرجت من المنافسة لهذا السبب ولسبب اخر سيتم ذكرها في سياق المقال.

كان احتكار هاتين الشركتين واضح للجميع وتجاوزاتهما ايضا .. ولكن تمتعهم بالحماية من العصابة جعلتهما تتماديان بشكل فج وغير قانونى على كافة المقاييس ومن تجاوزاتهما :

1. عدم دفع مستحقات الدولة وخاصة الضرائب بكل انواعها .. مثلا لم يكن هناك اى ضرائب تدفع للمصلحة المعنية على التعاقدات او على مرتبات الموظفين .. حتى ان الموظف لايتحصل على عقد العمل مهما حاول وان تكرر طلبه يتم الاستغناء عنه بشكل غير قانونى .. ومن اردا ان يبقى فى العمل يجب ان يسكت او يقبل بالفتات ويتم بتكليفه ببعض الاعمال التى يمكنه اختلاس بعض الاموال منها بشكل غير قانونى ويبقى بذلك تحت رحمتهم وفى حال انكشاف اى تجاوز تلصق التهمة به.

2.كان الوافدين من الموظفين الاجانب يدخلون الى البلاد بتاشيرات سياحية تنتهى صلاحيتها على الاغلب فى الشهور الثلاث الاولى كحد اقصى ومن ثم يقيمون فى البلاد بشكل غير شرعى وتحت حماية العلاقات الخاصة بعصابة محمد ودفع الرشاوى لبعض ضباط الجوازات .. وعند خروجهم من ليبيا يقومون بدع غرامة 120 دينار ليبى بشكل قانونى وبذلك يتم توفير مبلغ الاقامة والضرائب المترتبة عن تاشيرة العمل فى ليبيا وكان هذا يوفر على الشركة مبالغ كبيرة تحتسب من ميزانية المشروع الذى تنفذه .. وهذا كله يقتص من اموال ليبيا. (وقد حدث فى سنة 2008 انه قامت مجموعة من جوازات طرابلس بالقبض على اكثر من 50 موظف صينى فى مطعم الشركة واستلام جوازاتهم ووجدت تاشيراتهم غير صالحة .. فتم دعوة هؤلاء الظبات الى مكتب مدير الشركة وتم تسوية الامر معهم بشكل شخصى ووصل الامر الى طرد الموظف الليبى المسئول على التاشيرات لاانه تحمل مسئولية عدم تجديد التاشيرات على حسب قول هذا الجمع وخرج ضابط الجوزات راضى وبقى الخمسين صينى يعملون فى ليبيا وعلى مايبدوا انه تم دفع بعض الفتات لهم لااسكاتهم )

3.تركيب معدات وبرامج قديمة لا تتناسب مع التطور فى مجالها .. حتى انها تتحصل على عقد الصيانة والتشغيل من بعد نظرا لعدم وجود من يشغلها وذلك لانتهاء استعمالها فى العالم بحيث تعتبر من اول معدات الاتصالات والتى انقرضت الا من ليبيا والجزائر وسوريا .. ولهذا يعانى المستعمل الليبى من رداءة الخدمات.

4. دفع الرشاوى الى كل من لهم صلة بقبول المشاريع المُنفذة فى شكل توظيف ابن او اخ او في شكل تعاقد على تأجير سيارة او منزل من الموظف المعنى – وومنهم (نبيل رفعت وقد كان يتقاضى مقابل ايجار لسيارتين قامت شركة هواى بشرائهما وتسجيلهما باسمه مقابل 1500 دينار ليبى عن كل سيارة ويتم تحرير شيك كل ستة اشهر بالقيمة الاجمالية والشيكات تصدر من حساب الشركة الرئيسى فى مصرف التجارة والتنمية فى بومشماشة ) ابن خالة محمد القذافى وجاره فى السكن – حتى يتم تمرير المشاريع الغير مطابقة لشروط التعاقد .. ولهذا نرى ان اغلب موظفين هاتين الشركتان لهم علاقة وصلة قرابة بموظفين ليبيا للاتصالات والبريد وليبيانا والمدار او مصلحة الجوزات وكذلك الضرائب.

5.تعمل هذه الشركة مع السلطات المحتلة الاسرائيلية وقد كشف اكثر من مرة عن زيارة موظفيها لها ولكن بقدرة علاقات محمد يتم اسكات من يتكلمى وفى بعض الحالات تم ترحيل الصينى واقفل الموضوع تفاديا للشوشرة.

ماسلف من اسباب يعد مثال وليس حصراً وذلك لكى يتبين كل من القارئ ومتسعمل الانترنت فى ليبيا السبب الرئيسى فى ضعف خدمات الاتصالات .. ومنها نتبين ان المعدات التى يتم تركيبها على انها من احدث طراز ما هى الا بقايا مخلفات هذا المجال فى العالم لدرجة انه تم تركيب بعض المعدات الخاصة بليبيانا فى المنطقة الشرقية على انها جديدة وهى معدات تم الاستغناء عليها من شركة اتصالات فى مصر وتم اعادة تركيبها فى الشرق وتم قبولها من المسئولين فى الشركة .. وعلى من يشكك فى ذلك فليذهب ويفحص هذه المعدات هناك فهى لاتزال موجودة، هى عبارة عن ابراج ربط شبكة ليبيانا فى المنطقة الشرقية ( 400 برج تم استجلابهم من مصر فى سنة 2008 ).

ما سياتى هو الكارثة .. وذلك متمثل فى انه لا تسطيع اى شركة اخرى ان تتعامل مع هذه الاجهزة المتخلفة ولا مع برامج تشغيلها نظر لتوقف العالم المتطور عن توظيف هذه المعدات لوجود اجهزة وبرامج تشغيل احدث واكثر تطور وفاعلية من جميع النواحى والتى تهم فى الاساس المستعمل لهذ الخدمات، ولو اتيح تقيم فنى ملتزم بمصلحة الدولة فانى اجزم لكن بانه سيطالب باحالة هذه المنظومات والمعدات الى الاتلاف وتغيرها وتحديث كل الشبكات نظرا لعدم ملاءمتها لتوفير خدمة تواكب متطلبات عملائها.

ومما يوضح عدم قدرة هذه المعدات على خدمة المواطن بالشكل الصحيح هو تحديد استعماله لها بتخفيف فترات الضغط على الاجهزة والمنظومات والبرامج باساليب ملتوية غير منطقية – يجد المستعمل نفسه مجبرا على استعمالها لعدم وجود مصادر بديلة – منها تحديد حصة شهرية للمستخدم العادى .. ولا ننسى سؤء الخدمات بالنسبة للشركات التى تستعمل الساتلايت والخط المباشر، فسرعة الانترنت فيها اقل بكثير من المتعارف عليه فى العقود وبالقياس بما تعد به الشركة حتى فى شروط التعاقد ولا يملك المتضرر اى شى لانه حتى لو فعل سيستضم بحاجر محمد القذافى او من يليه فى اداور حماية الصينين وشركة الاتصالات.

طبعا هناك الكثير من التجاوزات من جميع الاطراف والتى يطول الحديث التفصيلى عنها .. ولكن هنا احببت ان انبه واعطى بعض العلم للمواطن البسيط الذى يتعرض للخداع من قبل شركة ليبيا للاتصالات والتى يعمل بعض الموظفين فيها على محاولة استمرار هذه التجاوزات لكى يتحصل على بعض الاموال على حساب المواطن والدولة .. وانا على استعداد للتعاون مع اى شخص شريف من السلك القانونى يريد ان يتعقب جرائم هؤلاء فى حق ليبيا … على ان يكون من النوع الذى يقاوم المغريات المالية والتهديد .. فهذه الشركات تدعمها عدة شخصيات حتى من خارج الدولة .

لهذا اخواتى واخونى الليبين انتم تتحصلون على هذه الخدمات السيئة والمتخلفة .. بل تدفعون الاموال التى لا يُقدم لكم مقابلها الا عشر ماتساويه وفى الغالب الاقل، اما باقى اموالكم فانها ذهبت وتذهب الى جهات واشخاص انتهازيين يجب محاسبتهم عما فعلوه ويفعلونه الى الان البعض ممن بقوا فى مراكزهم ووظائفهم فى محاولة للاستفادة مادياً منها، اعلم ان الحل مكلف للغاية ولكن الوضع ان بقى كما هو الان مٌكلف ايضا ومرهق للمستخدم وللمشغل .. الافضل هو العمل على تغير هذا الوضع بشكل يتلائم مع متطلبات المرحلة القادمة والمستقبل .. لان كل هذا المعدات تعتبر بالية وسوف تنهار عاجلا او اجلاً .. وقد تتسبب فى كوارث اقتصاديا تكلف الدولة اكثر مما سيكلفها تدارك الوضع الان .. يجب العمل على تأسيس شبكة اتصلات حديثة تحت اشراف مجموعة منظمة متمكنة تقنيا وتتمتع بالوطنية وحب مصلحة الناس فى هذا العصب المهم لكل دولة حديثة او دولة كدولتنا تريد بناء نفسها على اساس صحيح مما يتيح فرصة جدية للتطوير والتنمية فى هذا العالم المتسارع بشكل رهيب فى هذا المجال

مهم و خطير وقد يمس بالامن القومى

ايضا وللاهمية اريد ان انوه ان شركة هواوى – من مصدر موثوق – لا زالت تعمل على شبكات الاتصالات فى ليبيا وخاصة الهواتف والانترنت .. و عن بعد .. نعم عن بعد (remotely) يعنى ان الشركة هادى قاعدة تخش وتطلع وين ماتبى وعلى من تبى من الصين او من مكان تانى فى العالم بدون مايعلم بيهم حد – وياريت الى يعرف اى مسئول شريف يحاول توصيل المعلومة ليه ومش مستحق مجهود لمعرفة صدق المعلومة .. المهم تحديد الشخص الصحيح والشريف الذى يتواصل معه للبحث عن الحقيقة – وهذا لان الشركات الصينية لم تقم بتدريب وتأهيل (عن قصد وعلم من المسئولين ) الموظفيين الليبين على تشغيل البرامج والمنظومات .. وهذا لانها فضلت ان تبعث مؤاليها من امثال (نبيل رفعت وجماعته الذين زاروا الصين بس ويقدر اى موظف شريف فى منظومة جوازات المطار يطلع الرحلات هادى من منظومة الجوازات ) او لان اغلب الموظفين كانوا مش متمكنين لاانهم اقارب المسئولين فى قطاع الاتصالات . مما يعنى ان اوراق الدولة الليبية كلها تحت اطلاع هذه الشركات وحتى اغلب الشخصيات المهمة، وكل من هو مطلع فى هذا المجال يمكنه تأييد ادعائى .. كيف نترك لشركات سيئة السمعة كهذه الشركة والتى تعد الرشوة فيها شى قانونى التمكن من هذا كله .. هل تعلم ايها المسئول انها قد تستفيد امنيا وعلميا من هذه المعلومات وبشكل خطير قد يعود على ليبيا بالضرر الوخيم.

فى النهاية لا اجد الا الامل فى الله وفى الرجال الوطنيين الغيورين على مصلحة الليبين والدولة للعمل على تصحيح هذا الوضع الخطير ومحاسبة كل شخص ضالع فى شان من شئون هذه الاعمال او تمريرها اوالاستفادة منها بشكل غير قانونى.

ارجوا ان اكون قد ابلغت.
محمود عقيل

التصنيفات: مقالات, هام

تعليقات 10 حتى الأن.

  1. يقول بدرالدين الطروق:

    كفيت و وفيت ياعقيل

  2. يقول وسام سالم:

    الا يكفي فقط ان هاوي منعت في امريكا من قبل الكونغراس بسبب فضائح تجسس الشركة!

  3. يقول Lutfia M Kamal:

    مقالة جديرة بالاهتمام

  4. يقول Labeeb Abughres:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أعتقد أن الفرصة أكثر من مناسبة لوزارة الاتصالات للتخلص من عقود شركات الاتصالات الصينية، فالبنية التحتية للاتصالات سيئة للغاية، وأعتقد أن تكاليف صيانتها تتجاوز تكاليف بناء بنية تحتية جديدة، فلماذا لا يتم إنهاء عقود شركات الاتصالات الصينية وفتح الباب لشركات الاتصالات العالمية ذات الصيت المسموع والعمل المدفوع؟ كشركة فودافون، أورنج، تي تيليكوم … الخ
    وإذا كان التعاون مع الشركات الصينية شر لا بد منه فلماذا لا يتم التعاقد مع الشركات الرائدة في مجال الاتصالات في الصين مثل شركتي: زونج "شاينا موبيل" وشركة شاينا يوني كوم؟
    بالنسبة لي شخصياً أفضل أن يكون التعامل موجه لثلاث شركات فقط لا غير وذلك لحجم الشركات الضخم وجودة الخدمات المقدمة من قبلها، ولقربها جغرافيا من ليبيا، وهيا كالتالي: فودافون البريطانية، أورنج الفرنسية، دوتش تيليكوم أو كما تعرف بـ "تي موبايل" الألمانية.
    ولا أحد ينسى موقف الصين السيء من الثورة الليبية … ذلك الموقف الذي اتخذته الصين علماً منها بأن تصحيح الأوضاع والمسار على الأراضي الليبية يعني إنهاء وجود الخدمات السيئة، ومنها الشركات الصينية سيئة السمعة والإستغلالية والتي حظيت بعقود عمل نتيجة للعمولات الضخمة وليست المقترحات الضخمة.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  5. يقول Taher Boujrida:

    المأساة الكبرى يا أخ محمود عقيل أن الشركات الصينية لازالت تستحوذ على قلوب أصحاب القرار وتوقع عقود بالملايين،،،، والله أعلم كم أخذ الكواشيك من كوميشن في الموضوع والله إلا عار،،، عار،،، الإستمرار في التعاقد مع الشركات الصينية السراقة والخسيسة وسارقة أمن المعلومات،،،، في كندا وأمريكا تم وقف كل من ZTE , Huawei لأنها شركات تجسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس
    وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك فيقوا يا إدارة النوم في العسل،،،

  6. السلام عليكم
    لدي أداة تثبت تورط شركة هواوي في عمليات دفع رشاوى لعدة جهات
    كما يوجد لدي عقد الهاتف الريفي لمعرفة مدى الفساد الكامن فيه

    هل هناك امكانية لنشرها عبر صفحتكم

  7. […] الانترنت في ليبيا وعلاقتها بالسلحفاة فى ليبيا (رابط المقال من هنا) فقط نبيكم تقارنوا بروحكم مادامكم تعانوا من الشركة […]

  8. يقول Hani K Greiw:

    الي ……………. يقول سبول…..شنو رايكم نلزو كل الليبيين العاملين بقطاع الاتصالات… ونجيبو فنلنديين…المان… بلا احرف .. يمشيلكم الاتصالات….

  9. يقول same hasan:

    بارك الله فيك اخي على التوضيح
    بس ليبيا مزال ما نظفت من المفسدين و ياريت وقفت القصة على قطاع الاتصالات بس
    ربي يكون ف عون المواطن الليبي و خلاص

اتــرك تعليقاً



7 + = 14