بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وبعد،
السلام عليكم ورحمة الله
انا احد الطلبة الليبيين الدارسين بامريكا. اسكن حاليا في ولاية اوريقون مدينة بورتلاند وادرس الدكتوراة في مجال الحاسب الالي (الفيسبوك تخصصي على قولة صاحبنا :)).

الانترنت هنا تعتبر من اهم الخدمات لانها توفر على المواطنين الكثير من الوقت والجهد كما سأوضح لاحقاً في هذا المقال، وتكلفة اشتراك النت الشهري تتراوح بين 20$ – 60$ شهرياً حسب السرعة المطلوبة، فعلى سبيل المثال اشتراك الانترنت بسرعة 20 Mbps يكلف حوالي 30$.

بعض الشركات تمكن مشتركيها من شراء مودم من السوق والبعض الآخر يأجره للمشتركين، وكلفة الايجار لا تتعدى 5 دولار شهرياً وكلفة شراء مودم جديد تتراوح من 60$ – 90$ دولار، وطبعاً التكلفة الشهرية تعتبر رخيصة جداً بالنسبة للامريكان لأن اقل راتب هنا حوالي 2000 دولار (ويعتبر صاحب هذا الراتب تحت خط الفقر في امريكا).

لتشترك مع اي شركة كل ماعليك ان تفعله هو الاتصال بالشركة وسيتم تفعيل الانترنت في نفس اليوم في اغلب الاحيان واهم ميزة هنا هي المنافسة بين الشركات فرغم ان المدينة التي اسكنها متوسطة الحجم مقارنة بمدن اخرى كنيويورك او لوس انجلوس، الا ان بها على الاقل خمسة شركات مختلفة وكل شركة لها مزاياها وعيوبها، وكثرة الشركات ادّى الى احتدام المنافسة مما اثر ايجاباً على نوع وجودة الخدمات المقدمة كما اثر كذلك في سعر تقديم الخدمة لانه لا يوجد اي شركة تتفرد بتقديم الخدمة وتسيطر على السوق وتسعيرة الخدمات.

ما جعل امريكا تولى اهمية كبيرة لتقديم خدمة الانترنت هو الايجابيات التي يمكن ان توفرها هذه الخدمة للمواطن والدولة على حد السواء، فبالنسبة للمواطن يمكنه ان يستخدم هذه الخدمة في الترفيه وزيادة المعرفة، على سبيل المثال، باستخدام انترنت سريع تمكنت من الاستغناء عن القنوات الفضائية والكابل الامريكي واصبحت استخدم الانترنت لمتابعة البرامج العربية والاجنبية عن طريق قنوات البث المباشر في شبكة الانترنت.

المواطن هنا يمكن ان يوفر الكثير من الوقت وذلك بدفع فواتير الكهرباء والانترنت والهاتف النقال وغير ذلك عبر الانترنت، كما انه من الممكن لاي شخص متابعة حسابه المصرفي وتحويل نقود من حساب لآخر عبر الانترنت كذلك.

بالنسبة للدراسة يمكن للطالب تسجيل المواد الدراسية واجراء امتحانات وارسال حلول واجبات لاستاذه عبر الشبكة العنكبوتية هذا كمثال لا للحصر، كما بإمكان المواطن تقديم طلبات للولاية او الدولة للحصول على اي خدمات دون الحاجة للخروج من المنزل.

هناك العديد من المزايا العائدة على الدولة ومنها اولاً تقديم خدمات اسرع وبجودة افضل للمواطنين، ثانياً بالامكان تقديم خدمات لعدد اكثر من المواطنين لان الطلبات يمكن ان تقدم من المنزل او العمل او حتى المدرسة فلا يوجد اي داعي للحضور شخصياً لانهاء الاجراء. نتيجة لذلك سيكون هناك اقل ازدحمات مرورية في الطرقات وسيتكمن المواطنين من توفير وقتهم واستغلاله فيما هو اهم.

ان الانترنت هنا هي شريان حياة، فالكل هنا يستخدم تطبيقات الانترنت المختلفة وبكثرة كالبريد الالكتروني والخرائط الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من التطبيقات والتي اصبحت جزء لايتجزأ من حياة اي فرد هنا.

لاعجب ان المنظمة الدولية لحقوق الانسان ضمت الانترنت مؤخراً كأحد الحقوق الاساسية والتي يجب ان تتوفر لكل انسان.

اسأل الله ان نرى بلادنا تقدم خدمات افضل وتهتم بهذا القطاع الحساس بشكل اكبر بأذن الله.

والله ولي التوفيق، والسلام عليكم،

اخوكم عبدالسلام عبدالهادي

التصنيفات: مقالات, هام

عدد التعليقات 6 حتى الأن.

  1. Hisham Benotman قال:

    مقال رائع، كان تقدر تضيف الشراء على الأنترنت، حتى هي ميزة لا تعوض.

  2. Enoor Libya قال:

    عقبال ما يفهمو اللى عندنا

  3. مشكور يامعاد
    هشام، فعلاً ميزة الشراء عبر الانترنت ميزة مهمة جداً سقطت سهواً. فالبنسبة لي تقريبا 75 الى 85% من المشتريات التقنية والكتب تتم من الانترنت وخاصة موقع Amazon. لكن الشراء عبر الانترنت يحتاج لبنية تحتية في ليبيا. فلابد من وجود الية دفع الكتروني مؤمنة ولابد كذلك من وجود شركات شحن بريدي ذات كفاءة عالية وكذلك لابد من تفعيل العنواين في ليبيا واستخدام صناديق البريد والتي للاسف لم تفعل.

اتــرك تعليقاً



3 − 2 =